تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( ( سورة الهمزة ) ) مكية بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاٌّ فْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ ) * ) ) 2 الحطمة : أصله الوصف من قولهم رجل حطمة : أي أكول . قال الراجز : قد لفها الليل بسوّاق الحطم وقال آخر : * إنا حطمناه بالقضيب مصعبا * يوم كسرنا أنفه ليغضبا * * ( وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى * جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاْفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ ) * . هذه السورة مكية . لما قال فيما قبلها : * ( إِنَّ الإنسَانَ * لَفِى * خُسْرٍ ) * ، بين حال الخاسر فقال : * ( وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ ) * ، ونزلت في الأخنس بن شريق ، أو العاصي بن وائل ، أو جميل بن معمر ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أمية بن خلف ، أقوال . ويمكن أن تكون نزلت في الجميع ، وهي مع ذلك عامة فيمن اتصف بهذه الأوصاف . وقال السهيلي : هو أمية بن خلف الجمحي ، كان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ويعينه ذكره ابن إسحاق . وإنما ذكرته ، وإن كان اللفظ عاماً ، لأن الله سبحانه وتعالى تابع في أوصافه والخبر عنه حتى فهم أنه يشير إلى شخص بعينه ، وكذلك قوله في سورة ن : * ( وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ) * . تابع في الصفات حتى علم أنه يريد إنساناً بعينه . وتقدم الكلام في الهمزة في سورة ن ، وفي اللمز في سورة براءة ، وفعله من أبنية المبالغة ، كنومة وعيبة وسحرة وضحكة ، وقال زياد الأعجم : * تدلى بودّي إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه *
تفسير البحر المحيط — صفحة 509 | أبي حيان الأندلسي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض / زكريا عبد المجيد النوقي و أحمد النجولي الجمل