وقال :
* ولذ كطعم الصرخدي تركته
*
بأرض العدا من خشية الحدثان
*
يريد النوم .
وقال :
* بحديثك اللذي الذي لو كلمت
*
أسد الفلاة به أتين سراعاً
*
الغول : اسم عام في الأذى ، تقول : غاله كذا وكذا ، إذا ضره في خفاء ، ومنه : الغيلة في العقل ، والغيلة في الرضاع ، وغاله الشيء : أهلكه وأفسده ، ومنه : الغول التي في أكاذيب العرب وفي أمثالهم : الغضب غول الحلم . وقال الشاعر :
* مضى أولونا ناعمين بعيشهم
*
جميعاً وغالتني بمكة غول
*
أي : عاقتني عوائق ، وقال :
* وما زالت الخمر تغتالنا
*
وتذهب بالأول فالأول
*
نزفت الشارب الخمر وأنزف هو : ذهب عقله من السكر ، فهو نزيف ومنزف ، الثلاثي متعد والرباعي لازم ، نحو : كبيت الرجل وأكب ، وقشعت الريح السحاب ، وقشع هواي : أي دخلا في الكب والقشع . قال الشاعر ، وهو الأسود :
* لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم
*
لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
*
ونزف الشارب ، بضم الزاي ، ويقال : نزف المطعون : ذهب دمه كله ، مبنياً للمفعول ، ونزحت الركية حتى نزفتها : لم يبق فيها ماء ، ويقال : أنزف الرجل بعد شرابه ، فانزف مشترك بين سكر ونفد . البيض : معروف ، وهو اسم جنس ، الواحد بيضة ، وسمي بذلك لبياضه ، ويجمع على بيوض . قال الشاعر :
* بتيهاء قفر والمطي كأنها
*
قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها
الزقوم : شجرة مسمومة لها لبن ، إن مس جسم إنسان تورم ومات منه في أغلب الأمر ، تنبت في البلاد المجدبة المجاورة للصحراء . والتزقم : البلع على شدة وجهد . شاب الشيء بالشيء يشوبه شوباً : خلطه ومزجه . راغ يروغ : مال في خفية من روغة الثعلب . زف : أسرع ، وأزف : دخل في الزفيف ، فهمزته به ليست للتعدية ، وأزفه : حمله على الزفيف . قال
تفسير البحر المحيط — صفحة 336
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٣٣٦