تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الأمة ، قاله قتادة ؛ وقيل : الماء الأسود على وجه الأرض ، قاله مجاهد ؛ وقيل : أنجز ما صنع بهم . و * ( لِقَوْمٍ ) * : متعلق بتركنا ، أو بينة . * ( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ ياقَوْمِ * قَوْمٌ * اعْبُدُواْ اللَّهَ وَارْجُواْ الْيَوْمَ الاْخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاْرْضِ مُفْسِدِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ * جَاثِمِينَ * وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ * وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُمْ مُّوسَى بِالْبَيّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الاْرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ * فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاْرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ ) * . * ( وَإِلَى مَدْيَنَ ) * : أي وإلى مدين أرسلنا ، أو بعثنا ، مما يتعدى بإلى . أمرهم بعبادة الله ، والإيمان بالبعث واليوم الآخر . والأمر بالرجاء ، أمر بفعل ما يترتب الرجاء عليه ، أقام المسبب مقام السبب . والمعنى : وافعلوا ما ترجون به الثواب من الله ، أو يكون أمراً بالرجاء على تقدفير تحصيل شرطه ، وهو الإيمان بالله . وقال أبو عبيدة : * ( وَارْجُواْ ) * : خافوا جزاء اليوم الآخر من انتقام الله منكم إن لم تعبدوه . وتضمن الأمر بالعبادة والرجاء أنه إن لم يفعلوا ذلك ، وقع بهم العذاب ؛ كذلك جاء : * ( فَكَذَّبُوهُ ) * ، وجاءت ثمرة التكذيب ، وهي : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) * ، وتقدم تفسير مثل هذه الجمل . وانتصب * ( وَعَاداً وَثَمُودَاْ ) * أهلكنا ، لدلالة فأخذتهم الرجفة عليه . وقيل : بالعطف على الضمير في فأخذتهم ، وأبعد الكسائي في عطفه على الذين من قوله : * ( يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) * . وقرأ : ثمود ، بغير تنوين ؛ حمزة ، وشيبة ، والحسن ، وحفص ، وباقي