* مصابيح ليست باللواتي يقودها
*
نجوم ولا بالآفلات الدوالك
*
وقيل : الدلوك زوال الشمس نصف النهار . قيل واشتقاقه من الدلك لأن الإنسان تدلك عينه عند النظر إليها . وقيل الدلوك من وقت الزوال إلى الغروب . الغسق سواد الليل وظلمته . قال الكسائي غسق الليل غسوقاً والغسق الاسم بفتح السين . وقال النضر بن شميل : غسق الليل دخول أوله . قال الشاعر :
* إن هذا الليل قد غسقا
*
واشتكيت الهم والأرقا
*
وأصله من السيلان غسقت العين تغسق هملت بالماء والغاسق السائل ، وذلك أن الظلمة تنصب على العالم . قال الشاعر :
* ظلت تجوديداها وهي لاهية
*
حتى إذا جنح الاظلام والغسق
*
وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس ما الغسق ؟ قال : الليل بظلمته ، ويقال غسقت العين امتلأت دماً . وحكى الفراء غسق الليل واغتسق وظلم وأظلم ودجى وأدجى وغبش وأغبش ، أبو عبيدة الهاجد النائم والمصلي . وقال ابن الإعرابي : هجد الرجل صلى من الليل ، وهجد نام بالليل . وقال الليث تهجد استيقظ للصلاة . وقال ابن برزح هجدته أيقظته ، فعلى ما ذكروا يكون من الأضداد ، والمعروف في كلام العرب أن الهاجد النائم وقد هجد هجوداً نام . قال الشاعر :
* ألازارت وأهل مني هجود
*
وليت خيالنا منا يعود
*
وقال آخر :
ألا طرقتنا والرفاق هجود
وقال الآخر :
وبرك هجود قد أثارت مخافتي
تفسير البحر المحيط — صفحة 66
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٦٦