وقال أبو حنيفة ومالك : وجود هذا الشرط كعدمه ، فعند أبي حنيفة لا
[ يتحلل ] إلا بالهدي ، وعند مالك لا يتحلل إذا أخطأ العدد .
( خ م ) الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ' دخل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على
ضباعة بنت الزبير ، فقالت : يا رسول الله ، إني أريد الحج ، وأنا شاكية ؟ فقال النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] : حجي ، واشترطي أن محلي حيث حبستني ' .
( ت ) سفيان بن حسين ، عن أبي بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ' أن
ضباعة أرادت الحج ، فقال لها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : اشترطي عند إحرامك : محلي
حيث حبستني ، فإن ذلك لك ' .
صححه ( ت ) .
436 - [ مسألة ] :
والمحصر بمرض لا يباح له التحلل ، إلا أن يكون قد اشترط في ابتداء
إحرامه أنه يتحلل به .
وقال أبو حنيفة : حكمه حكم الإحصار بالعدد .
لنا حديث ضباعة ؛ ولو كان الاشتراط يبيحها التحلل ، ما كان لاشتراطها
معنى .
فذكروا حديث حجاج بن عمرو ، عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' من كسر ،
أو عرج [ ق 109 - أ ] / فقد حل ' .
فهذا حمله أصحابنا على ما إذا شرط .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 54
مساهمون: الذهبي
ص٥٤