السهمي قال : ' طاف رسول الله بالبيت في يوم شديد الحر ، فاستسقى ، فأرسل
رجل إلى امرأته ، فجاءت جارية معها نبيذ زبيب ، فلما رآه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ألا
خمرتموه ولو بعود ، فلما أدنى الإناء منه وجد له رائحة شديدة ، فقطب ، ورد
الإناء ، فقال الرجل : يا رسول الله ، إن يكن حراماً لم نشربه ، فاستعاد الإناء ، وصنع
مثل ذلك ، وقال الرجل مثل ذلك ، فدعا بدلو من ماء زمزم ، فصبه عليه ، وقال : إذا
اشتد عليكم شرابكم ، فاصنعوا هكذا ' .
الكلبي ليس بثقة .
جرير ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن مالك بن القعقاع ، قال : ' سألت ابن
عمر عن النبيذ الشديد ، فقال : جلس رسول الله في مجلس ، فوجد من رجل ريح
نبيذ ، فقال : ما هذه الرياح ؟ قال : ريح نبيذ . قال : فأرسل ، فائتونا منه . فأرسل ،
فأتي به ، فوضع فيه رأسه فشمه ، ثم رده حتى إذا قطع الرجل البطحاء ، رجع فقال :
أحرام هو يا رسول الله ؟ فوضع رأسه فيه فوجده شديداً ، فصب عليه الماء ثم شرب ،
فقال : إذا اغتلمت أسقيتكم فاكسروها بالماء ' .
رواهما الدارقطني . وعبد الملك بن نافع مجهول . والشيباني يسميه مالك
ابن نافع ؛ وهو ضعيف .
ويروى نحوه من حديث ابن عباس .
قلت : لا يصح حديثه أيضاً .
[ ق 173 - ب ] / سماك بن حرب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن بريدة ، عن أبيه
عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' نهيتكم عن الظروف ، فاشربوا فيم شئتم ، ولا تسكروا ' .
قالوا : وروى أبو سعيد ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إن الله حرم الخمر بعينها ،
والسكر من كل شراب ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥