عن حميد ، عن أنس ' احتجم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فصلى ولم يتوضأ ، لم يزد على غسل
محاجمه ' .
قلت : هذا لا يثبت .
وفي الدَّارقطنيُّ ، عن عتبة بن السكن - متروك - نا الأوزاعي ، عن عبادة
ابن نسي وهبيرة بن عبد الرحمن قالا : نا أبو أسماء الرحبي ، نا ثوبان ' أن رسول الله
قاء فدعاني بوضوء فتوضأ ، فقلت : يا رسول الله ، أفريضة الوضوء من القيء ؟ قال :
لو كان فريضة لوجدته في القرآن ' .
الوليد بن مسلم ، أخبرني بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رخص في دم الحبون - يعني الدماميلَ ' .
قال الدَّارقطنيُّ : هذا باطل عن ابن جريج ، لعل بقية دلسه عن ضعيف .
قال المؤلف : قلنا : بقية قد أخرج عنه مسلم . واستدل أصحابنا بآثار منها :
' أن عمرَ عصر بثرة في وجهه ، فخرج منها شيء من دم وقيح ، فمسحه بيده وصلى
ولم يتوضأ ' .
وعن ابن أبي [ ق 14 - ب ] / أوفى ' أنه تنخم دما عبيطاً وهو يصلي ' .
وعن جابر ' أنه سئل عن رجل صلى فامتخط ، فخرج مع المخاط شيء من
دم ، فقال : لا بأس ؛ يتم صلاته ' .
قالوا : القياس استواء الناقض ، لكنا تركناه في القيء ؛ لما روي عن علي ' أنه
ذكر الأحداث ، فقال في جملتها : أو دسعة من قيء تملأ الفم ' .
وعن ابن عباس ، قال : ' إذا كان القيءُ يملأُ الفم أوجب الوضوء ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 66
مساهمون: الذهبي
ص٦٦