عام الفتح في رمضانَ ، فصامَ وصامَ المسلمونَ معه ، حتى إذا كان بالكديدِ دَعا بماءٍ
في قعب وهو على راحلتهِ ، فشرب والناسُ ينظرونَ ؛ يعلمُهم أنه قد أفطرَ ، فأفطرَ
المسلمونَ ' .
الحكمُ ، عن مقسمٍ ، عن ابنِ عباسٍ : ' صامَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] يوم الفتح حتى
أتى قديداً ، فأتى بقدحٍ من لبنٍ ، فأفطرَ وأمرَ الناسَ أن يفطرُوا ' .
الليثُ ، نا يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخيرِ ، عن منصور ( الكلبي ) ،
عن دحيةَ بن خليفةَ ' أنه خرج من قريته في رمضانَ ، فأفطرَ وأفطرَ معه ناسٌ ، وكرهَ
آخرونَ أن يفطرُوا ، فلما رجعَ قالَ : واللهِ لقد رأيتُ اليوم أمراً ما كنتُ أظن أن أراهُ ؛
إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه ، يقولُ ذلكَ للذينَ صامُوا ، ثم
قالَ عندَ ذلكَِ : اللهم ابضنِي إليكَ ' .
رواهم أحمدُ .
350 - [ مسألة ] :
فإن صامَ في السَّفرِ صحَّ ، خلافاً لداودَ .
لنا : إسماعيلُ بن عبيد اللهِ ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قالَ : ' كنا مع
رسول اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] في سفرٍ ، وإن أحدنا ليضعُ يدهُ على رأسه من شدة الحر ، وما [ ق 91 - أ ] منا
صائمٌ إلا رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] وابنُ رواحةَ ' .
هشام ، عن أبيه ، عن عائشةَ قالت : ' جاءَ حمزةُ الأسلميُّ ، فقالَ : يا رسولَ
اللهِ ، إني رجلٌ أسردُ الصومَ ، أَفأصومُ في السفر ؟ قال : إن شئتَ فصُم ، وإن شئت
فأفطر ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤