لنا : جماعةٌ ، عن أبي مالك الأشجعي ، قال : ' قلت لأبي : يا أبه ، إنك قد
صليتَ خلفَ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر وعمر وعثمانَ ، وعلي هَاهُنا بالكوفَةِ قريباً
من خمس سنين ، أكانوا يقنتون ؟ فقال : أي بني ، محدثٌ ' .
قلتُ : أبو مالك هو سعد بن طارق . صححه ( ت ) وخرجه ( ت س
ق ) .
( س ) أنا قتيبةُ ، عن خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه
قال : ' صليتُ خلفَ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فلم يقنت ، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت ،
وصليتُ خلف عمرَ فلم يقنتْ ، وصليتُ خلفَ عثمانَ فلم يقنت ، وصليتُ خلفَ
علي فلم يقنت . ثم قال : يا بني ، إنها بدعة ' .
قلتُ : قد علمَ يقيناً أنهم قنتُوا في النوازِلِ .
فهذا الحديث ما فيه أنهم ما قنتوا قط ، بل اتفق أن طارقاً صلى خلفَ كل
منهم ، وأخبرَ بما رأى ، فحديثه في الجملة يدل على أنهم ما كانوا يحافظون على
قنوتٍ راتبٍ .
محمد بن مرزوق ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا سعيد بن أبي عروبةَ ،
عن قتادة ، عن أنسٍ ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ لا يقنت إلا إذا دعا لقوم ، أو دعا على
قومٍ ' .
قلتُ : سندهُ صحيحٌ رواهُ الخطيبُ في كتابِ ' القنوت ' لهُ ، وهوَ نصٌّ فِي
أنَّ القنوتَ مختصٌّ بالنازلة .
الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد الحميد الحماني ، عن سفيان ، عن عاصم ،
عن أنس ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يقنتْ إلا شهراً واحداً حتَّى ماتَ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 219
مساهمون: الذهبي
ص٢١٩