قلتُ : ابنُ عاصمٍ متكلَّمٌ فيهِ من قبل حفظهِ أيضاً .
شعبةُ ، عن سليمانَ ، سمعتُ المسيب بنَ رافعٍ ، عن تميم بن طرفةَ ، عن جابر
ابن سمرة ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' أنه دخل المسجد ، فأبصر قوماً قد رفعوا أيديهم ، فقال :
قد رفعوها كأنها أذنابُ الخيلِ الشمسِ ، اسكنوا في الصلاةِ ' .
خرجه ( م ) .
محمد بن عكاشةَ - متهم - نا المسيب بن واضح ، نا ابن المبارك ، عن
يونس ، عن الزهري ، عن أنس مرفوعاً قالَ : ' من رفعَ يديهِ في التكبيرِ ، فلا صلاةَ
له ' .
قلت : هذَا باطلٌ .
ويروَى عنْ مأمونِ بنِ أحمدَ الهرويِّ - كذاب - عن المسيبِ نحوهُ .
ورَووا عنِ ابنِ عباس مرفوعاً : ' لاَ ترفعُ الأيْدِي إلا في سبعة مواطنَ : عندَ
افتتاحِ الصلاةِ ، وعندَ استقبالِ البيتِ ، وعندَ الصفَا والمروةِ ، وعندَ الجمرتينِ ، وعندَ
الموقفِ ' .
والمعروفُ موقوفٌ ، ولفظهُ : ' ترفع الأيدي ' وجاءوا نحوًا منْ ذلكَ عنْ
عمرَ ، وعلي ، ولا يصحُّ .
وعن مجاهدٍ : ' صليتُ خلفَ ابنِ عمرَ سنتينِ فلمْ يرفعْ يَدَه إلا في التكبيرةِ
الأولى ' .
وهّذا منكرٌ .
وقدْ روى أبو داود من حديث ميمون المكي ' أنهُ رأى ابنَ الزبير - وصلى
بهم - يشيرُ بكفيه حينَ يقومُ وحينَ يركعُ وحينَ يسجدُ ، فذهبتُ إلى ابن عباسٍ
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 137
مساهمون: الذهبي
ص١٣٧