' من أسلم على شيء فهو له ' .
قال الشافعي :
وكان معنى ذلك من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له .
واستدل على ذلك أنه لو أحرز حرزاً أو أم ولد أو مكاتباً أو مدبراً أو عبداً مرهوناً
فأسلم عليهم لم يكونوا له .
فكذلك أموال المسلمين لم تكن له .
قال الشافعي :
والذين قتل المغيرة مشركون : يريد ما روي عن عروة بن الزبير عن المسور في
قصة الحديبية وما جرى بين عروة بن مسعود الثقفي والمغيرة بن شعبة .
قال : وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء
فأسلم فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء ' .
وذكر الشافعي في القديم حديث موسى بن داود عن ابن المبارك عن حيوة بن
شرح عن أبي الأسود عن عروة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' من أسلم على شيء فهو له ' .
وهذا أيضاً منقطع ويشبه أن يكون أراد قصة المغيرة بن شعبة .
وذكر أيضاً حديث خالد عن موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن
علقمة بن مرثد عن سلميان بن بريدة عن أبيه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 58
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٨