تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
قلت : فقد خالفت ما رويت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . قال : فلعله باعه من نفسه . قلت : جابر يسمي باعه بثمان مائة درهماً من نعيم بن النحام ويقول عبد قبطي يقال له : يعقوب مات عام أول في إمارة ابن الزبير فكيف توهم أنه باعه من نفسه ؟ وقلت له : روى أبو جعفر : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى باليمين مع الشاهد . فقلت : مرسل . وقد رواه معه عدد فطرحته . وروايته يوافقه عليها عدد منها حديثان متصلان أو ثلاثة صحيحة ثابتة وهو لا يخالفه فيه أحد برواية غيره وأردت تثبيت حديث رويته عن أبي جعفر ويخالفه فيه جابر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ما أبعد ما بين أقاويلك ؟ ! وقلت له : أصل قولك أنه لم لم يثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . فقال بعض أصحابه : شيئاً لا يخالفه فيه غيره لزمك وقد باعت عائشة مدبرة لها فكيف خالفتها مع حديث النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ وأنتم تروون عن أبي إسحاق عن امرأته عن عائشة شيئاً في البيوع تزعم وأصحابك أن القياس غيره وتقول لا أخالف عائشة ثم تخالفها ومعها سنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] والقياس . ثم ساق الكلام إلى أن قال : قال فهو قول أكثر الفقهاء . قلت : بلى قول أكثر الفقهاء أن يباع . قال : لسنا نقوله ولا أهل المدينة . قلت : جابر بن عبد الله وعائشة وعمر بن عبد العزيز وابن المنكدر وغيرهم يبيعه بالمدينة وعطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم من المكيين وعندك بالعراق من يبيعه . وقول أكثر التابعين يبيعه فكيف ادعيت فيه الأكثر والأكثر ممن مضى عليك مع أنه لا حجة لأحد مع السُنة . وبسط الكلام فيه وفي القياس . قال في القديم :