فكذلك أبطل الشرط في السائبة وأرده إلى ولاء [ 296 / ب ] / من أعتقه .
وذكره في موضع آخر في تفسير هذه الأجناس أكمل من ذلك وذكر أنهم ذكروا
أن حاطباً أعتق سائبة .
قال الشافعي :
ونحن نقول إن أعتق رجل سائبة فهو حر وولاؤه له .
قال : ويذكر سليمان بن يسار :
أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام من بني مخزوم فقضى عمر عليهم
بعقله .
قال أبو المقضي عليه : [ أرأيت ] لو أصاب ابني ؟
فقال : إذاً لا يكون له شيء .
قال : هو إذاً مثل الأرقم .
قال عمر : فهو إذاً مثل الأرقم .
قال الشافعي :
فقلت : هذا إذا ثبت بقولنا أشبه .
قال : ومن أين ؟
قلت : لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين رأى عليهم عقله ولكن يشبه أن يكون أعقله
على مواليه فلما كانوا لا يعرفون لم ير فيه عقلاً حتى يعرف مواليه .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
ونحن نروي عن عمر ، وغيره مثل معنى قولنا . فذكر ما :
6064 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا مالك أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح :
معرفة السنن والآثار — صفحة 516
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥١٦