كنت جالساً عند النبي [ صلى الله عليه وسلم ] [ إذ ] جاء [ ه ] رجل من اليمن فقال إن ثلاثة نفر
من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه في ولد وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد
فقال لاثنين منهما : طيبا بالولد لهذا فغلبا . ثم قال لاثنين : طيبا بالولد لهذا فغلبا . ثم
قال لاثنين : طيبا بالولد لهذا فغلبا فقال : أنتم شركاء متشاكسون إني مقرع بينكم فمن
قرع فله الولد وعليه لصاحبيه ثلث الدية فأقرع بينهم فجعله لمن قرعه .
فضحك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى بدت أضراسه أو قال نواجذه .
6008 - أخبرناه أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود
حدثنا مسدد حدثنا يحيى فذكره .
6009 - وأخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما
بلغه عن شعبة عن سلمة بن كهيل قال : سمعت الشعبي يحدث عن أبي الخليل أو ابن
الخليل :
أن ثلاثة نفر اشتركوا في طهر فلم يدر لمن الولد فاختصموا إلي عليّ فأمرهم أن
يقترعوا فأمر الذي أصابته القرعة أن يعطي الآخرين ثلثي الدية .
قال الشافعي :
وليسوا يقولون بهذا وهم يثبتون هذا عن عليّ عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ويخالفونه ولو ثبت
عندنا عن النبي صلى [ 286 / أ ] / الله عليه وسلم قلنا به .
قال أحمد :
هذا حديث قد اختلف في إسناده وفي رفعه وقد ذكرناه بالشرح في كتاب
السنن .
قال الشافعي :
ونحن نقول تدعا له القافة فإن ألحقوه بأحدهما فهو منه وإن ألحقوه بكلهم أو لم
يلحقوه بأحدهم فلا يكون له ويوقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء .
وقد ذكر الشافعي هذه الرواية عن عليّ في القديم ثم قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 476
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧٦