تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وكان عمر قائفاً فقال له : قد كانت الكلبة ينزو علينا الكلب الأسود والأصفر والأغبر فتؤدي إلى كل كلب شبهه ولم أكن أرى هذا في الناس حتى رأيت هذا . فجعله عمر لها يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما . قال الشافعي لبعض من كان يناظره : قلنا : فقد رويت عن عمر أنه دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو القافة فخالفته . قال أحمد : وفيما روينا دلالة على أنه إنما ألحقه بهما لأنه أخذ الشبه منهما ولم تدر القافة لأيهما هو ألا تراه قال : إنّا نقوف الآثار . وقال الراوي : وكان عمر قايفاً . فدل على أنه لو كان أخذ الشبه من أحدهما دون الآخر لألحقه به دون الآخر كما فعل في قصة عبد الرحمن بن عوف . وهذا يخالف مذهبهم كما قال الشافعي . وأما إلحاقه الولد بهما فهو يخالف ما روينا عنه من أمره الغلام بأن يوالي أحدهما عند الاشتباه على القافة . وقد أجاب عنه الشافعي بأن قال : إسناد حديث هشام متصل والمتصل أثبت عندنا وعندكم من المنقطع وإنما هذه حديث منقطع . قال الشافعي : وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلاً عن عمر ممن رويت عنه . يريد رواية مبارك بن فضالة عن الحسن فإن مراسيل الحسن غير قوية ومبارك بن فضالة ليس بحجة عند أهل العلم بالحديث . وروي عن عوف عن أبي المهلب عن عمر ، وهو أيضاً منقطع ولا يشك
معرفة السنن والآثار — صفحة 473 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن