وكان عمر قائفاً فقال له : قد كانت الكلبة ينزو علينا الكلب الأسود والأصفر
والأغبر فتؤدي إلى كل كلب شبهه ولم أكن أرى هذا في الناس حتى رأيت هذا .
فجعله عمر لها يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما .
قال الشافعي لبعض من كان يناظره :
قلنا : فقد رويت عن عمر أنه دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو القافة فخالفته .
قال أحمد :
وفيما روينا دلالة على أنه إنما ألحقه بهما لأنه أخذ الشبه منهما ولم تدر القافة
لأيهما هو ألا تراه قال : إنّا نقوف الآثار .
وقال الراوي : وكان عمر قايفاً .
فدل على أنه لو كان أخذ الشبه من أحدهما دون الآخر لألحقه به دون الآخر
كما فعل في قصة عبد الرحمن بن عوف .
وهذا يخالف مذهبهم كما قال الشافعي .
وأما إلحاقه الولد بهما فهو يخالف ما روينا عنه من أمره الغلام بأن يوالي أحدهما
عند الاشتباه على القافة .
وقد أجاب عنه الشافعي بأن قال :
إسناد حديث هشام متصل والمتصل أثبت عندنا وعندكم من المنقطع وإنما هذه
حديث منقطع .
قال الشافعي :
وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلاً عن عمر ممن رويت عنه .
يريد رواية مبارك بن فضالة عن الحسن فإن مراسيل الحسن غير قوية ومبارك بن
فضالة ليس بحجة عند أهل العلم بالحديث .
وروي عن عوف عن أبي المهلب عن عمر ، وهو أيضاً منقطع ولا يشك
معرفة السنن والآثار — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧٣