وذلك فيما رواه أبو داود في المراسيل بإسناده عن مكحول عن عبادة .
وهو بمعناه في تاريخ يعقوب بإسناد موصول ذكرناه في كتاب السنن .
وروينا عن أبي عبيدة بن الجراح أنه كتب إلى عمر في إقامة الحد على عبد بن
الأزور وضرار بن الخطاب وأبي جندل وكانوا قد شربوا . وكان ذلك بحضرة العدو
فسأله عبد بن الأزور أن يؤخر ذلك حتى يرجع الكتاب ولعل الله أن يكرمهم بالشهادة .
فقتل عبد بن الأزور حين التقى الناس قبل أن يرجع الكتاب فلما رجع حدهما .
1148 - [ باب ]
بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب
5440 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع
أخبرنا الشافعي قال :
قال الأوزاعي : الربا عليه حرام في دار الحرب وغيرها لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد
وضع ربا الجاهلية ما أدركه الإسلام من ذلك فكان أول ربا وضعه ربا العباس بن عبد
المطلب فكيف يستحل المسلم أكل الربا في قوم قد حرم عليه دماءهم وأموالهم .
وقد كان المسلم يبايع الكافر في عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فلا يستحل ذلك .
وقال أبو يوسف : القول ما قال الأوزاعي .
وإنما أحل أبو حنيفة هذا لأن بعض المشيخة حدثنا عن مكحول عن رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال :
' لا ربا بين أهل الحرب ' .
أظنه قال : ' وأهل الإسلام ' .
قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧