1147 - [ باب ]
[ 157 / أ ] / إقامة الحدود في أرض الحرب
5439 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي قال :
قال أبو يوسف : حدثنا بعض أشياخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت أنه قال :
لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو .
قال وحدثنا بعض أشياخنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر كتب إلى
عمير بن سعد الأنصاري وإلى عماله :
أن لا تقيموا حداً على أحد من المسلمين في أرض الحرب حتى يخرجوا إلى
أرض المصالحة .
قال الشافعي :
لا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام فيما أوجب الله على خلقه من الحدود .
واحتج بالآيات التي وردت في حد الزاني وقطع السارق وجلد القاذف لم يستثن من
كان في بلاد الإسلام أو بلاد الكفر .
وقال في رواية أبي سعيد وحده في موضع آخر :
وقد أقام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الحد بالمدينة والشرك قريب منها وفيها شرك كثير
موادعون .
وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه .
وبسط الكلام في ذلك وقال في روايتهما :
فأما قوله يلحق بالمشركين فإن لحق بهم فهو أشقى له .
ومن ترك الحد خوف أن يلحق المحدود ببلاد المشركين تركه في سواحل
معرفة السنن والآثار — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥