تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قالوا : يومنا هذا . قال : ' فإن الله عز وجل حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ' ثلاثاً . كل ذلك يجيبونه : ألا نعم . أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله عن عاصم بن علي نازلاً فيشبه - والله أعلم - أن يكون الحديث في النزول بالمسلمين في غير حال الضرورة منسوخاً بهذا الحديث وغيره في تحريم مال الغير . أو يكون المراد به النزول بالمعاهدين دون المسلمين بدليل هذا الحديث وما ورد في معناه . والله أعلم . قال الشافعي : وقد قيل أن من الضرورة وجه ثان : أن يمرض الرجل المرض فيقول له أهل العلم به أو يكون هو من أهل العلم به : قل ما يبرأ من كان به مثل هذا إلا بأكل كذا أو بشربه . أو يقال له : إن أعجل ما يبرئك أكل كذا أو شرب كذا فيكون له أكل ذلك وشربه ما لم يكن خمراً إذا بلغ ذلك ما أسكرته أو شيئاً يذهب العقل من المحرمات أو غيرها . فإذا إذهاب العقل محرم . وذهاب العقل يمنع الفرائض ويؤدي إلى إتيان المحارم . قال : ومن قال هذا . قال : أمرني النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الأعراب أن يشربوا ألبان الإبل وأبوالها . وقد يذهب الوباء بغير ألبانها وأبوالها إلا أنه أقرب ما هناك أن يذهب عن الأعراب لإصلاحه لأبدانهم . قال أحمد :