قالوا : يومنا هذا . قال :
' فإن الله عز وجل حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة
يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ' ثلاثاً .
كل ذلك يجيبونه : ألا نعم .
أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله عن عاصم بن علي نازلاً
فيشبه - والله أعلم - أن يكون الحديث في النزول بالمسلمين في غير حال الضرورة
منسوخاً بهذا الحديث وغيره في تحريم مال الغير .
أو يكون المراد به النزول بالمعاهدين دون المسلمين بدليل هذا الحديث وما
ورد في معناه . والله أعلم .
قال الشافعي :
وقد قيل أن من الضرورة وجه ثان :
أن يمرض الرجل المرض فيقول له أهل العلم به أو يكون هو من أهل العلم به :
قل ما يبرأ من كان به مثل هذا إلا بأكل كذا أو بشربه .
أو يقال له : إن أعجل ما يبرئك أكل كذا أو شرب كذا فيكون له أكل ذلك وشربه
ما لم يكن خمراً إذا بلغ ذلك ما أسكرته أو شيئاً يذهب العقل من المحرمات أو غيرها .
فإذا إذهاب العقل محرم .
وذهاب العقل يمنع الفرائض ويؤدي إلى إتيان المحارم .
قال : ومن قال هذا . قال : أمرني النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الأعراب أن يشربوا ألبان الإبل
وأبوالها .
وقد يذهب الوباء بغير ألبانها وأبوالها إلا أنه أقرب ما هناك أن يذهب عن
الأعراب لإصلاحه لأبدانهم .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 293
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٣