تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وروينا عن الأسود أنه أكل لحم فرس . وعن الحسن : لا بأس بلحم الفرس . وأما حديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم خيبر عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع . فهذا حديث إسناده مضطرب ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات . وقد قال البخاري في التاريخ صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب فيه نظر . وقال موسى بن هارون : لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وهذا ضعيف . وزعم الواقدي : أن خالد بن الوليد أسلم بعد فتح خيبر وإنما قول الله عز وجل : * ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) * . فإنه في سورة النحل وسورة النحل مكية في قول أهل التفسير غير أربع آيات من أخر السورة ولم يبلغنا أن أحداً من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] امتنع من أكل لحم الخيل بعد نزول هذه الآية ولا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهاهم عن ذلك حتى حرمه [ 227 / ب ] / زمن خيبر . وفي ذلك دلالة على أنهم لم يعقلوا من هذه الآية تحريم لحوم عدة دواب وأن لا حجة فيها لمن ذهب إلى تحريم الخيل والذي يؤكده : ما روينا عن ابن عباس في نهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن أكل لحوم الحُمر الأهلية يوم خيبر . لا أدي أنهى عنه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمه ولو كان تحريمها وتحريم ما ذكر معها في الآية ثابتاً بالآية لم يقع