وروينا عن الأسود أنه أكل لحم فرس .
وعن الحسن : لا بأس بلحم الفرس .
وأما حديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد
قال :
نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم خيبر عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من
السباع .
فهذا حديث إسناده مضطرب ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات .
وقد قال البخاري في التاريخ صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب فيه
نظر .
وقال موسى بن هارون : لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وهذا
ضعيف .
وزعم الواقدي : أن خالد بن الوليد أسلم بعد فتح خيبر وإنما قول الله عز وجل :
* ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) * .
فإنه في سورة النحل وسورة النحل مكية في قول أهل التفسير غير أربع آيات من
أخر السورة ولم يبلغنا أن أحداً من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] امتنع من أكل لحم الخيل بعد
نزول هذه الآية ولا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهاهم عن ذلك حتى حرمه [ 227 / ب ] / زمن خيبر .
وفي ذلك دلالة على أنهم لم يعقلوا من هذه الآية تحريم لحوم عدة دواب وأن
لا حجة فيها لمن ذهب إلى تحريم الخيل والذي يؤكده :
ما روينا عن ابن عباس في نهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن أكل لحوم الحُمر الأهلية يوم
خيبر .
لا أدي أنهى عنه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب
حمولتهم أو حرمه ولو كان تحريمها وتحريم ما ذكر معها في الآية ثابتاً بالآية لم يقع
معرفة السنن والآثار — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٢