وقد امتنع من أكل البقول ذوات الريح لأنه جبريل عليه السلام يكلمه ولعله
عافها لا أنه محرم لها .
وقول ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' لست آكله ' .
يعني نفسه قد بين ابن عباس لأنه عافه .
وقال ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' ولا محرمه ' .
فجاء بمعنى ابن عباس بيناً .
[ 226 / ب ] / وإن كان معنى ابن عباس أبين منه .
قال الشافعي :
فأكل الضب حلال وبسط الكلام في شرح ذلك في موضع آخر وهو منقول إلى
المبسوط .
وروينا عن عمر بن الخطاب أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يحرمه إنما عافه وإن الله لينفع به
غير واحد وأنه لطعام عامة هذه الرعاء ولو كان عندي لطعمته .
وروينا في إباحته عن أبي مسعود .
وحديث عبد الرحمن بن شبل أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن أكل الضب لم يثبت
إسناده .
إنما تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة .
وسائر الأحاديث التي وردت فيه محمولة على تقذره له فليس في شيء منها
تحريم . والله أعلم .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٩