فإن تردى بعير في بئر أو نهر فلم يقدر على منحره ولا مذبحه حيث يذكي فطعن
فيه بسكين أو شيء تجوز الذكاة فيه فأنهر الدم منه ثم مات انحل .
وهكذا ذكاة ما لا يقدر عليه .
وقد تردى بعير في بئر فطعن في شاكلته فسئل عبد الله بن عمر فأمر بأكله وأخذ
منه عبد الله عشيراً بدرهمين .
وسئل ابن المسيب عن المتردي ينال من السلاح فلا يقدر على مذبحه ؟ فقال :
حيث ما نلت منه بالسلاح فكله .
وهذا قول أكثر المفتين .
قال الشافعي في موضع آخر في روايتنا :
وأعلم في الإنسي يمتنع خبراً عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] [ 203 / ب ] / يثبت بأنه رأى ذكاته كذكاة
الوحشي وإنما أراد ما :
5607 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العابس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن سعيد بن مسروق .
5608 - قال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه - واللفظ له - أخبرنا بشر بن
موسى حدثنا الحميدي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن
عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال :
أصبنا إبلاً وغنماً فكنا نعدل البعير بعشر من الغنم فندّ علينا بعير منها فرميناه
بالنبل ثم سألنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال :
' إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا ندّ منها فاصنعوا به ذلك وكلوه ' .
قال سفيان : وزاد فيه إسماعيل بن مسلم :
معرفة السنن والآثار — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٤