قد كانت الملوك من أهل الحرب يهدون إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ويقبل منهم .
قد أهدى أبو سفيان بن حرب إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أَدْماً فقبل منه .
وأهدى إليه صاحب الإسكندرية مارية أم إبراهيم فقبلها .
/ وغيرهما قد أهدى إليه ولم يجعل ذلك بين المسلمين .
قال أحمد :
قد روينا في الحديث الثابت عن أبي حميد الساعدي : أن ملك أيلة أهدى إلى
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بغلة بيضاء فكساه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بُرْدَهُ .
وروينا في حديث بلال فيما أهدى إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عظيم فدك من ركائب عليهن
كسوة وطعام .
وقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' فاقبضهن واقض دينك ' .
يريد ما استدان لأجل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
وروى ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال :
أهدى كسرى إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقبل منه وأهدى قيصر إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقبل
منه وأهدى له الملوك فقبل منهم .
وفي حديث ثوير نظر والله أعلم .
وأما حديث عياض بن حمار قال :
أهديت إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال :
' أسلمت ' .
قال : لا . قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٩