تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر هذا القول أو معناه . قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : من منع الصدقة ولم يرتد . قال الشافعي : وهذا مثل الحديثين قبله في المشركين مطلقاً وإنما يراد به والله أعلم مشركو أهل الأوثان ولم يكن يحضره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا قربه [ أحد ] من مشركي أهل الكتاب إلا يهود المدينة وكانوا حلفاء للأنصار ولم تكن الأنصار استجمعت أول ما قدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إسلاماً فوادعت يهود رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم تخرج إلى شيء من عداوته بقول يظهر ولا فعل حتى كانت وقعت بدر فتكلم بعضها بعداوته والتحريض عليه فقتل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيهم ولم يكن بالحجاز علمه إلا يهودي أو نصارى قليل بنجران . وكانت المجوس بهجر وببلاد البربر وفارس نائين عن الحجاز دونهم مشركو أهل الأوثان كثير . قال : وأنزل الله عز وجل على رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] : فرض قتال المشركين من أهل الكتاب فقال : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * . ففرق الله جل ثناؤه كما شاء لا معقب لحكمه بين قتال أهل الأوثان ففرض أن يقاتلوا أو [ 179 / أ ] / يسلموا .