الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر هذا القول أو معناه .
قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد :
من منع الصدقة ولم يرتد .
قال الشافعي :
وهذا مثل الحديثين قبله في المشركين مطلقاً وإنما يراد به والله أعلم مشركو
أهل الأوثان ولم يكن يحضره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا قربه [ أحد ] من مشركي أهل
الكتاب إلا يهود المدينة وكانوا حلفاء للأنصار ولم تكن الأنصار استجمعت أول ما
قدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إسلاماً فوادعت يهود رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم تخرج إلى شيء من عداوته
بقول يظهر ولا فعل حتى كانت وقعت بدر فتكلم بعضها بعداوته والتحريض عليه
فقتل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيهم ولم يكن بالحجاز علمه إلا يهودي أو نصارى قليل
بنجران .
وكانت المجوس بهجر وببلاد البربر وفارس نائين عن الحجاز دونهم مشركو
أهل الأوثان كثير .
قال : وأنزل الله عز وجل على رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] : فرض قتال المشركين من أهل
الكتاب فقال :
* ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * .
ففرق الله جل ثناؤه كما شاء لا معقب لحكمه بين قتال أهل الأوثان ففرض أن
يقاتلوا أو [ 179 / أ ] / يسلموا .
معرفة السنن والآثار — صفحة 110
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١٠