لما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من
الشام والعراق إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق
لأهل الإسلام فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ' .
فلم يكن بأرض العراق كسرى ثبت له أمر بعده .
[ 178 / أ ] / وقال :
' إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ' .
فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده .
وأجابهم على ما قالوا له وكان كما قال لهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس .
وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام .
وقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في كسرى :
' مزق الله ملكه ' .
فلم يبق للأكاسرة ملك .
وقال في قيصر :
' ثبت ملكه ' .
فثبت له ملك ببلاد الروم إلى اليوم وتنحى ملكه عن الشام .
وكل هذا متفق يصدق بعضه بعضاً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 107
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٧