ومن أعطى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خالصاً من المؤلفة قلوبهم وغيرهم وإنما من ماله أعطاهم لا من أربعة أخماس .
وأما ما احتج به من وقعة عبد الله بن جحش وابن الحضرمي / فذلك قبل بدر وقبل نزول الآية وكانت وقعتهم في آخر يوم من الشهر الحرام فتوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت :
* ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ) * .
وليس مما خالف فيه الأوزاعي بسبيل .
قال أحمد :
وإنما قال هذا لأن أبا يوسف احتج بأن عبد الله بن جحش حين بعثه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في سرية فأصاب عمرو بن الحضرمي وأصاب أسيراً أو اثنين وأصاب ما كان معهم أدماً وزبيباً .
فقدم بذلك على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يقسمه حتى قدم المدينة .
فأجاب الشافعي عنه بأنهم إنما لم يقسموه لأنهم كانوا متوقفين فيما صنعوا لوقوع قتالهم في الشهر الحرام ثم أن ذلك قبل بدر وقبل نزول الآية في قسمة الغنيمة .
وأما احتجاج أبي يوسف على الأوزاعي بحديث رجال هو يرغب عن الرواية عنهم فهو :
أنه احتج بحديث الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يقسم غنائم بدر إلا من بعد مقدمه المدينة .
وعن بعض أشياخهم عن الزهري ومكحول عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه لم يقسمه غنيمة في دار الحرب قط .
وهذا منقطع .
معرفة السنن والآثار — صفحة 542
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٤٢