وقال : * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) * .
فأعلمهم أن فرضه الجهاد على الكفاية من المجاهدين .
قال الشافعي :
ولم يَغْزُ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] غزاة علمتها إلا تخلف فيها عنه يسيراً فغزا بدراً وتخلف عنه رجال معروفون وكذلك تخلف عنه عام الفتح وغيره من غزواته وقال في غزاة تبوك وفي تجهيز الجمع للروم .
( ( ليخرج من كل رجلين رجل فيخلف الباقي الغازي في أهله وماله ) ) .
قال في موضع آخر :
وخلف آخرين حتى خلف علي بن أبي طالب في غزاة تبوك .
قال ها هنا : وبعث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] جيوشاً وسرايا تخلف عنها بنفسه مع حرصه على الجهاد .
قال الشافعي :
فدل كتاب الله وسنة نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] أن فرض الجهاد إنما هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به .
قال الشافعي :
وأبان أن لو تخلفوا معاً أثموا معاً بالتخلف لقوله :
* ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) * .
يعني - والله أعلم - إلا أن تركتم النفير كلكم عذبتكم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 517
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥١٧