قد جاهد ابن عتبة بن ربيعة مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأبوه يجاهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ولست أشك في كراهية أبيه لجهاده مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
وجاهد عبد الله بن عبد الله بن أبي مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأبوه يتخلف عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بأُحد ويخذل عنه من أطاعه مع غيرهم مما لا أشك - إن شاء الله - في كراهيتهم لجهاد أبنائهم مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
5315 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
ولا يجوز له أن يغزو بجعل من مال رجل وإن غزا به فعليه أن يرجع ويرد الجعل وإنما أجزت له هذا من السلطان لأنه يغزو بشيء من حقه .
قال أحمد :
وهذا لأنه إذا حضر الوقعة صار جهاده عن نفسه فلا يجوز له أن يأخذ عن غيره عنه عوضاً .
وقد روينا عن ابن عمر أنه سُئل عن الجعائل ؟ قال : لم أكن لأرتشي إلا ما رشاني الله .
وأما حديث عبد الله بن عمرو أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
( ( للغازي أجره وللجاعل أجره ) ) .
وأجر الغازي فإنما أراد - والله أعلم - إن جهز / غازياً من غير أن يشترط عليه أن يغزو بما أعطاه . وهو نظير ما روينا عن زيد بن خالد الجهني عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه من أهله بخير فقد غزا ) ) .
معرفة السنن والآثار — صفحة 505
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٠٥