قال الشافعي في رواية أبي عبد الله :
فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس وجب عندنا على أهل العلم طلب
الدلالة على خلاف ما قال طاوس أو موافقته .
فوجدنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم
فأعتقهم عند الموت فجزأهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة أجزاء وأعتق اثنين وأرق أربعة .
أخبرنا بذلك عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن
عمران بن حصين عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال الشافعي :
فكانت دلالة السنة من حديث عمران بينة بأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنزل عتقهم في
المرضى وصية والذي أعتقهم رجل من / العرب .
والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم فأجاز النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لهم
الوصية .
فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين .
( ( 830 - [ باب ] تبدية الدين قبل الوصية ) )
3907 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
قال الله جل ثناؤه في غير آية من قسم المواريث :
* ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) *
و * ( من بعد وصية يوصين بها أو دين ) *
فكان ظاهر الآية المعقول فيهما :
* ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) *
معرفة السنن والآثار — صفحة 88
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٨٨