تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
القاسم عن ابن عباس إلا أنه لم يذكر قصة طول عهده بأهله ولم يتقن ترتيب الحديث وترتيبه على ما رواه ابن جريج . وفي حديث أبي الزناد عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أنه سمع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملاً فذكر الحديث قال : وكان الذي رميت به ابن السحماء فجاءت به غلام أسود أكحل جعد عبل الذراعين خدل الساقين . وفي رواية عكرمة عن ابن عباس دليل على صحة ترتيبه وذلك بين في رواية ابن مسعود وسهل بن سعد وأنس بن مالك في قصة المتلاعنين وهو أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لاعن بينهما وهي حامل وكان يقول في بعض هذه الروايات : ' الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ' . فلما تلاعنا حكم على الصادق والكاذب حكماً واحداً فأخرجهما من الحد وقال إن جاءت به كذا فلا أراه إلا قد صدق فجاءت به على النعت المكروه . فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رواية ابن عباس : ' لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ' . فأخبر بصفتين في إحداهما دلالة صدق الزوج وفي الأخرى دلالة كذب المرأة . فجاءت / دلالة صدق الزوج فلم يستعمل عليها الدلالة وأنفذ عليها ظاهر حكم الله ولو جاءت دلالة كذب الزوج لكان لا يستعمل الدلالة أيضاً وينفذ ظاهر حكم الله لكنه [ صلى الله عليه وسلم ] _ والله أعلم _ ذكر غلبه الاشتباه الدالة على صدق أحدهما حتى إذا لم تكن حجة أقوى منها يستدل بها في إلحاق الولد بأحد المتلاعنين عند الاشتباه . وأخبر بأنه إنما منعه من استعمالها ها هنا ما هو أقوى منها وهو حكم الله باللعان لا أنها لو أتت به على الصف الأولى كان يلحقه بالزوج .
معرفة السنن والآثار — صفحة 565 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن