القاسم عن ابن عباس إلا أنه لم يذكر قصة طول عهده بأهله ولم يتقن ترتيب الحديث
وترتيبه على ما رواه ابن جريج .
وفي حديث أبي الزناد عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أنه سمع رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملاً فذكر الحديث قال :
وكان الذي رميت به ابن السحماء فجاءت به غلام أسود أكحل جعد عبل
الذراعين خدل الساقين .
وفي رواية عكرمة عن ابن عباس دليل على صحة ترتيبه وذلك بين في رواية ابن
مسعود وسهل بن سعد وأنس بن مالك في قصة المتلاعنين وهو أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لاعن
بينهما وهي حامل وكان يقول في بعض هذه الروايات :
' الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ' .
فلما تلاعنا حكم على الصادق والكاذب حكماً واحداً فأخرجهما من الحد وقال
إن جاءت به كذا فلا أراه إلا قد صدق فجاءت به على النعت المكروه .
فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رواية ابن عباس :
' لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ' .
فأخبر بصفتين في إحداهما دلالة صدق الزوج وفي الأخرى دلالة كذب المرأة .
فجاءت / دلالة صدق الزوج فلم يستعمل عليها الدلالة وأنفذ عليها ظاهر حكم
الله ولو جاءت دلالة كذب الزوج لكان لا يستعمل الدلالة أيضاً وينفذ ظاهر حكم الله
لكنه [ صلى الله عليه وسلم ] _ والله أعلم _ ذكر غلبه الاشتباه الدالة على صدق أحدهما حتى إذا لم تكن
حجة أقوى منها يستدل بها في إلحاق الولد بأحد المتلاعنين عند الاشتباه .
وأخبر بأنه إنما منعه من استعمالها ها هنا ما هو أقوى منها وهو حكم الله باللعان
لا أنها لو أتت به على الصف الأولى كان يلحقه بالزوج .
معرفة السنن والآثار — صفحة 565
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٦٥