وبعضهم لم يذكرها أصلاً منهم : الليث بن سعد .
وخالفهم الأوزاعي فرواه عن الزهري عن عروة عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه ' .
ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة وعروة عن جابر
عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بمعناه .
وكذلك رواه يحيى بن يحيى عن الليث بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة
عن جابر .
ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قضى في العمرى أنها لمن وهبت له .
وأخرجه البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير .
وكان الشافعي في القديم يذهب إلى ظاهر ما رواه عن مالك ويجعل العمرى
لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها المعمر له ولعقبه ويحتج بقوله :
' لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ' .
فإنما أعطاها بسبب فإذا لم يكن ذاك السبب لم تكن لمن أعمرها ولا لعقبه .
وقال في موضع آخر من القديم :
ومن أعطى ما يملكه المعمر وحده رجع عندنا إلى من يعطيه .
ثم يشبه أن يكون الشافعي وقف على أن هذا اللفظ ليس من قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
وإنما هو من قول أبي سلمة .
فذهب فيما نرى ودلت عليه رواية المزني إلى جواز العمرى لمن وهبت له
وإنها تكون له حياته ولورثته إذا مات .
معرفة السنن والآثار — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٧