الرجل في المدخول بها بأن يكون في إحدى الحالتين أراد يتبين الأولى وفي الأخرى
أراد إحداث طلاق بعد الأولى .
ثم استدل الشافعي بأن الله جعل الطلاق إلى الأزواج فسواء طلقها ثلاثاً
مجموعة أو مفرقة كطلاق نسوته وعتق رقيقة والإيلاء والظهار عن نسوته .
ثم استدل بحديث عائشة في قصة رفاعة أنه طلق امرأته فبت طلاقها وقال رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ' .
ولو كانت حسبت طلاقها بواحدة كان لها أن ترجع إلى رفاعة بلا زوج .
قال : وعويمر العجلاني طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يخبره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] / أنها تحرم
عليه باللعان .
فلم أعلم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهاه .
وفاطمة بنت قيس حكت للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن زوجها بت طلاقها _ تعني والله أعلم _ أنه
طلقها ثلاثاً فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' ليست لك عليه نفقة ' .
ولم أعلم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عاب طلاقه ثلاثاً معاً .
فلما كان حديث عائشة في رفاعة موافقاً ظاهر القرآن وكان ثابتاً كان أولى
الحديثين أن يأخذ به . والله أعلم .
4427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم أخبرنا
أحمد بن سلمة حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا : حدثنا يحيى عن عبيد
الله حدثنا القاسم عن عائشة :
أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت زوجاً فطلقها قبل أن يمسها فسئل رسول
معرفة السنن والآثار — صفحة 468
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦٨