تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وقد روى أيوب السختياني عن غير واحد عن طاوس عن ابن عباس في قصة أبي الصهباء قال : بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر . فلما أن رأى الناس قد تتابعوا فيها قال : أجيزوهن عليهم . فهذا يبين أن ذلك كان في غير المدخول / بها ويشبه أن يكون المراد به ثلاثاً تترى وذلك أن يقول لها : أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق . فقد روي عن الشعبي عن ابن عباس في رجل طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها قال : عقدة كانت بيده أرسلها جميعاً وإذا كانت تترى فليس بشيء . قال سفيان الثوري : تترى يعني : أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق . فإنها تبين بالأولى والثنتان ليستا بشيء . وقد روى يوسف بن يعقوب القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أنه قال : شاهدت ابن عباس جمع بين رجل وامرأته طلقها ثلاثاً . أي في رجل قال لامرأته . أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق . فجعلها واحدة . وأتي في رجل قال لامرأته أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق ففرق بينهما . قال أحمد : وهذا إنما يختلف باختلاف حال المرأة بأن تكون التي جعلها فيها واحدة غير مدخول بها فبانت بالأولى فلم يلحقها ما بعدها . والتي جعلها فيها ثلاثاً مدخولاً بها فلحقها الثلاث وقد يختلف باختلاف نية