4356 - أخبرناه أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن
علي حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا سفيان فذكره بإسناده ومعناه مختصراً لم يذكر
القطع .
4357 - وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود
حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى حدثنا عبيد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله
- رجل من الأنصار - عن أبيه : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] دعا بأداوة يوم أحد فقال :
' أخنث فم الأداوة ثم اشرب من فيها ' .
قال أبو سليمان رحمه الله :
يحتمل أن يكون النهي جاء عن ذلك إذا شرب من السقاء الكبير دون الأداوة
ونحوها أن يكون أباحه للضرورة والحاجة إليه في الوقت .
وإنما النهي عنه أن يتخذه الإنسان عادة .
قال : وقد قيل إنما أمره بذلك لسعة فم السقاء يتصبب عليه الماء .
وقال في نهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن الشراب من تكمة القدح لأنه إذا شرب منها تصبب
الماء وسال قطره على وجهه .
لأن التكمة لا تتماسك عليها شفة الشارب كما يتماسك على الموضع
الصحيح .
قال أحمد :
والظاهر أن خبر النهي بعد هذا الحديث والمعنى فيه - والله أعلم - تنحية الأذى
عن الشارب عند شربه وعن غيره فيما أبقى فيه كما روينا في حديث إسماعيل المكي
ثم روينا عن هشام بن عروة . والله أعلم .
وفرق ابن خزيمة في الكراهية بين المعلق وغيره على ظاهر الخبر وأن هوام
[ الأرض لا تصل إليه ] ولا يخاف دخولها المعلق .
معرفة السنن والآثار — صفحة 415
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤١٥