الفرج دون ما سواه لا سبيل لطلب الولد غيره .
فاختلف أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله
وآخرون إلى تحريمه .
/ وأحسب كلا الفريقين تأولوا ما وصفت من احتمال الآية على موافقة كل واحد
منهم فطلبنا الدلالة عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فوجدنا حديثين أحدهما ثابت وهو حديث
سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
كانت اليهود تقول : من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء ولده أحول .
فأنزل الله عز وجل :
* ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * .
قال أحمد :
4218 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد ين يعقوب
حدثنا شاذان حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره .
وأخرجاه من حديث سفيان الثوري عن ابن المنكدر .
ورواه أبو عوانة عن ابن المنكدر عن جابر قال :
قالت اليهود : إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها .
فأنزل الله عز وجل :
* ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * .
من بين يديها ومن خلفها ولا يأتها إلا في المأتى .
معرفة السنن والآثار — صفحة 333
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٣٣