' الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها ' .
مع ما سوى ذلك ودل الكتاب والسنة / على أن المماليك لمن ملكهم وأن لا
يملكون لأنفسهم شيئاً ولم أعلم دليلاً على إيجاب إنكاح صالحي العبيد والإماء
كما وجدت الدلالة على إنكاح الحرائر مطلقاً .
فأحب إلي أن ينكح من [ بلغ من ] العبيد والإماء ثم صالحوهم خاصة ولا
يبين لي أن يجير أحد عليه لأن الآية محتملة أن يكون أريد به الدلالة لا
الإيجاب .
قال : ولا أعلم أحداً لقيته ولا حكي لي عنه من أهل العلم خالف في أن لا
يجوز نكاح العبد إلا بإذن مالكه .
قال أحمد :
قد روينا عن ابن عمر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ' .
وفي حديث جابر بن عبد الله :
' أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر ' .
وروينا عن ابن عباس من قوله :
لا بأس بأن يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٦