قال : فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني
إلى نكاحها .
قال الشافعي :
ينظر إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى ما وراء ذلك .
قال أحمد :
وهذا لأن الله جل ثناؤه يقول :
* ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * .
قيل عن ابن عباس وغيره :
هو الوجه والكفان .
وقد مضى ذكره في كتاب الصلاة وذكرنا فيه ما يشده .
وأما النظر بغير سبب قبيح لغير محرم فالمنع منه ثابت بآية الحجاب ولا يجوز
لهن أن يبدين زينتهن إلا للمذكورين في الآية من ذوي المحارم .
وقد ذكر الله تعالى معهم ما ملكت أيمانهن .
وروينا عن ثابت عن أنس في قصة فاطمة وسترها رأسها أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال لها :
' أنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ' يعني عبداً لها .
( . . . ) معهم التابعين غير أولي الإربة من الرجال .
/ وروينا عن ابن عباس أنه قال :
هو الرجل يتبع القوم وهو مغفل في غفلة لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن .
معرفة السنن والآثار — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٢٥