عوضاً من الصدقة فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئاً .
قال : وهم أهل الشعب وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب قال : ولا يحرم
على آل محمد [ صلى الله عليه وسلم ] صدقة التطوع إنما يحرم عليهم [ الصدقة ] المفروضة .
وذكر حكاية أبي جعفر إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة .
وذكر صدقة عليّ وفاطمة على بني هاشم وبني المطلب .
وذكر قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة .
وقد مضى جميع ذلك في آخر كتاب الهبات .
قال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه :
اختلف أصحابنا في الموالي - يعني موالي بني هاشم وبني المطلب - فقال
بعضهم :
يعطون من الخمس مع مواليهم بدلاً من الذي حرم عليهم من الصدقة .
وقال غيره من أصحابنا : لا شيء لهم وإنما الخمس للصليبة دون الموالي .
قال الشافعي :
والقياس في ذلك أن الصليبة والموالي فيه سواء لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حرم على
مواليه من الصدقة ما حرم على نفسه .
فكذلك الخمس الموالي والصليبة فهم سواء وكلهم في تحريم الصدقة سواء
غير أني لم أرى الناس قبلنا أعطوا الموالي من ذلك شيئاً والقياس أن يعطوا .
قلت : والأصل في تحريم الصدقة عليهم حديث أبي رافع :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال : اصحبني كيما
نصيب منها .
فقال : لا حتى آتي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فانطلق إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسأله فقال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٠٦