تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عوضاً من الصدقة فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئاً . قال : وهم أهل الشعب وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب قال : ولا يحرم على آل محمد [ صلى الله عليه وسلم ] صدقة التطوع إنما يحرم عليهم [ الصدقة ] المفروضة . وذكر حكاية أبي جعفر إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة . وذكر صدقة عليّ وفاطمة على بني هاشم وبني المطلب . وذكر قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة . وقد مضى جميع ذلك في آخر كتاب الهبات . قال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه : اختلف أصحابنا في الموالي - يعني موالي بني هاشم وبني المطلب - فقال بعضهم : يعطون من الخمس مع مواليهم بدلاً من الذي حرم عليهم من الصدقة . وقال غيره من أصحابنا : لا شيء لهم وإنما الخمس للصليبة دون الموالي . قال الشافعي : والقياس في ذلك أن الصليبة والموالي فيه سواء لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حرم على مواليه من الصدقة ما حرم على نفسه . فكذلك الخمس الموالي والصليبة فهم سواء وكلهم في تحريم الصدقة سواء غير أني لم أرى الناس قبلنا أعطوا الموالي من ذلك شيئاً والقياس أن يعطوا . قلت : والأصل في تحريم الصدقة عليهم حديث أبي رافع : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال : اصحبني كيما نصيب منها . فقال : لا حتى آتي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فانطلق إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسأله فقال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 206 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن