تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال الشافعي : وطاوس لو ثبت عن معاذ شيئاً لم يخالفه إن شاء الله . وطاوس يحلف ما يحل بيع الصدقات قبل أن تقبض ولا بعد أن تقبض . ولو كان ما ذهب إليه من احتج علينا بأن معاذاً باع الحنطة والشعير الذي يؤخذ من المسلمين بالثياب كان بيع الصدقة قبل أن تقبض . ولكنه عندنا على ما ذكرنا . قال أحمد : وكلا الحديثين عن معاذ منقطع والله أعلم . قال الشافعي : فإن قال قائل : كان عدي بن حاتم جاء أبا بكر بصدقات والزبرقان بن بدر . فهما وإن جاءا بما فضل عن أهلها إلى المدينة فيحتمل أن تكون المدينة أقرب الناس نسباً وداراً ممن يحتاج إلى سعة من مضر وطيء من اليمن . ويحتمل أن يكون من حولهم ارتد فلم يكن لهم حق في الصدقة ويكون بالمدينة أهل حق هم أقرب من غيرهم . ويحتمل أن يؤتي بها أبو بكر الصديق ثم يأمر بردها إلى غير أهل المدينة وليس في ذلك عن أبي بكر خبر نصير إليه . فإن قال قائل : فإن عمر كان يحمل على إبل كثيرة إلى الشام والعراق . قلت : ليست من نعم الصدقة [ والله أعلم وإنما هي من نعم الجزية ] لأنه إنما يحمل على ما يحتمل من الإبل وأكثر فرائض الإبل لا تحمل أحداً . قال الشافعي :