وفي رواية ابن عباس وصالح بن كيسان وبشير بن يسار وأهل المغازي :
أن الخيل كانت مائتي فرس فكان للفرس سهمان ولصاحبه سهم ولكل راجل
سهم .
وقد أخرجنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب السنن .
وقال أبو داود السجستاني : حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه وأرى الوهم
في حديث مجمع أنه قال ثلاثمائة فارس وإنما كانوا مائتي فارس .
وفي رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عن الشافعي :
أنه ذكر أيضاً حديث شاذان عن زهير عن أبي إسحاق قال : غزوت مع سعيد بن
عثمان فأسهم لفرسي سهمين ولي سهماً .
قال أبو إسحاق : وكذلك حدثني هانئ بن هانئ عن علي وكذلك حدثني
حارثة بن مضرب عن عمر .
قال الشافعي في القديم :
قد أمر الله عز وجل أن يعدوا لعدوهم ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل ولم
يخص عربياً دون هجين .
وأذن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في لحوم الخيل فكان ذلك على الهجين والعربي وقال :
' تجاوزنا لكم عن صدقة الخيل والرقيق ' .
وقال :
' ليس على المسلم في فرسه ولا في عبده صدقة ' .
فجعل الفرس من الخيل .
معرفة السنن والآثار — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٦