وقد رواه ابن عمر عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وليس ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر يدل على أن منهما مهجوراً وكيف يهجر ما يطاف به .
ولو كان ترك استلامهما هجراناً لهما كان ترك استلام ما بين الأركان هجراناً لها .
قال أحمد :
وروي عن معاوية مثل ما روينا عن ابن الزبير .
فقال ابن عباس : إنما كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يستلم اليماني والحجر .
قال الشافعي :
والعلة فيهما _ يعني في الركنين الآخرين فيرى أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم [ عليه السلام ] فكان كسائر البيت إذا لم يكونا مستوطفاً بهما البيت فإن مسحهما رجل كما يمسح سائر البيت فحسن إلا أني أحب أن يقتدي برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
( ( 593 - باب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة ) )
2922 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء قال :
لما دخل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مكة لم يلو ولم يعرج .
زاد في القديم : مسلماً مع سعيد وقال في متنه لما قدم مكة لم يعرج حتى طاف بالبيت .
قال الشافعي :
فإن فعل فلا بأس إن شاء الله لأنه عمل بغير وقت وقد بلغنا عن علي بن أبي
معرفة السنن والآثار — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥