ورواه أبو داود الطيالسي وغيره عن ابن أبي ذئب وفيه من الزيادة :
' إلا أن يدع الرجل وفاء ' .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وبحديث مالك وعبد الوهاب عن يحيى بن سعيد وحديث ابن أبي ذئب عن ابن المعتمر في التفليس نأخذ .
وفي حديث ابن أبي ذئب ما جاء في حديث مالك والثقفي من حمله التفليس وفيه أن ذلك في الموت والحياة سواء وحدثناهما ثابتان متصلان / ثم تكلم عليه وجعله شبيهاً بالشفعة فقال له بعض من خالفه :
أفرأيت إن يثبت لك الخبر ؟
قال الشافعي :
فقلت إذاً نصير إلى موضع الجهل أو المعاندة قال : إنما رواه أبو هريرة وحده قلنا ما يعرف فيه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رواية إلا عن أبي هريرة وحده وإن في ذلك لكفاية تثبت بمثلها السنة .
قال : أفتؤخذنا أن الناس يثبتوا لأبي هريرة رواية لم يروها غيره أو لغيره ؟
قلت : نعم . قال : وأين هي ؟
قلت : قال أبو هريرة قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ' .
فأخذنا نحن وأنت به ولم يروه أحد عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تثبت روايته غيره .
قال : أجل ولكن الناس أجمعوا عليها .
قلت : بذلك أوجب الحجة عليك أن يجتمع الناس على حديث أبي هريرة وحده ولا يذهبون فيه إلى توهينه بأن الله تعالى يقول :
معرفة السنن والآثار — صفحة 451
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥١