وعندي أنه ذكر إسناد حديث حاتم ولعله شك في شيء من متن حديثه فتركه وصار إلى حديث أبي بكر .
ولجابر رواية في قصة دفع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من المزدلفة حين أسفر جداً قبل أن تطلع الشمس .
فيشبه أن يكون حديث أبي الزبير في معناه أو أراد حديث أبي الزبير عن جابر في إفاضة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعليه السكينة وأمره بها وأن يرموا الجمار بمثل حصى الخذف وإيضاعه في وادي محسر . والله أعلم .
وقد روى الشافعي بهذا الإسناد عن جابر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رمى الجمار بمثل حصى الخذف مختصراً .
فكأنه لم يذكر متنه بتمامه حين أراد ذكره مع أثر أبي بكر وغيره فتركه حتى يرجع إلى كتابه فضم الراوي إسناده إلى إسناد حديث أبي بكر وهو غلط . والله أعلم .
والذي رواه ابن مخرمة وطاوس في الإفاضة من المزدلفة قد رواه عمر بن الخطاب بمعناه في إسناد صحيح عنه .
( ( 623 - [ باب ]
الإيضاع في وادي محسر ) )
3049 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
وأحب أن يحرك في بطن [ محسر ] قدر رمية بحجر .
3050 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة ابن أبي يحيى أو سفيان أو هما عن هشام بن عروة عن أبيه :
أن عمر كان يحرك في محسر ويقول :
* إليك تعدو قلقاً وضينها
* مخالفاً دين النصارى دينها
*
معرفة السنن والآثار — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١٩