قال الشافعي في رواية أبي عبد الله :
فإن قال قائل : كيف أخذت بحديث [ صالح بن ] خوات بن جبير دون حديث
ابن عمر ؟ .
قيل لمعنيين : موافقة القرآن .
وأن معقولاً فيه أنه عدل بين الطائفتين .
وأخرى : أن لا يصيب المشركون غرة من المسلمين .
ثم بسط الكلام في شرحه .
وقال في القديم :
كان صحيح الإسناد _ يعني حديث صالح بن خوات _ ووجدناه أشبه الأقاويل
بالقرآن إذا زعمنا أن على المأموم ركعتين كما هما على الإمام فلم يذكر الله واحدة من
الطائفتين تقضي ولم يكن الله نسياً .
ووجدت علي بن أبي طالب وهو ألزم شيء للنبي صلى الله عليه وسلم في حروبه صلى صلاة
تشبه قولنا .
ولم نجد صلاة أمنع لغرة العدو من هذه .
وبسط الكلام في شرحه .
قال في الجديد :
وقال سهل بن أبي حثمة : بقريب من معناه .
قال الشافعي :
فقال : فهل للحديث الذي تركت من وجه غير ما وصفت ؟
قلت : نعم يحتمل أن يكون لما جاز أن تصلي صلاة الخوف على خلاف
الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يصلوها كيف تيسر لهم .
وبقدر حالاتهم وحالات العدو وإذا أكملوا العدد واختلفت / صلاتهم وكلها
مجزية عنهم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 10
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠