ويشبه أن يكون هو المراد برواية أبي بكر بن أبي الجهم .
ويكون قوله : ' وصفاً موازي العدو ' . وأراد به في حال الحراسة عند سجود
الإمام .
وقوله : ' ثم انصرف هؤلاء وجاء أولئك ' . أراد به تقدم الصف المؤخر وتأخر
الصف الأول كما هو في حديث صلاته بعسفان .
ويشبه أن يكون هذا هو المراد أيضاً بحديث زيد بن ثابت .
ولم يخرج البخاري ولا مسلم واحداً منهما في الصحيح .
وأما حديث حذيفة بن اليمان فكذا في هذه الرواية .
ورواه محمد بن جابر عن إسحاق عن سليم بن عبد عن حذيفة بحيث يشبه أن
يكون كرواية ابن عمر .
وأجاب الشافعي عنه في القديم بأن قال :
محمد بن جابر كان ليس بالحافظ وسليم بن عبد عند أهل العلم ممن سألت
عنه مجهول .
ثم ذكر رواية سفيان الثوري وشعبة عن أشعث والأسود بن هلال بخلاف
روايته .
قال أحمد :
وقد روينا عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن حذيفة في صلاته
في قصة سعيد / بن العاص مثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان .
فيشبه أن يكون المراد برواية الأسود بن هلال ما هو أبين في رواية إسرائيل .
ولم يخرج البخاري ولا مسلم في الصحيح شيئاً من هذه الروايات .
وقد روي عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف .
وفيها أن الطائفة الثانية قضت الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع
الإمام ثم قضت الطائفة الأولى الركعة الثانية ثم كان السلام .
معرفة السنن والآثار — صفحة 13
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣