روينا عن الأسود عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبي لا نذكر حجاً
ولا عمرة .
قال الشافعي في القديم :
وأخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن نافع أن عبد الله بن عمر سمع
بعض أهله يسمي حجاً أو عمرة فضرب في صدره ثم قال :
أتعلم الله ما في نفسك .
وقد رويناه في كتاب السنن من حديث ابن جريج عن ابن أبي نجيح .
قال الشافعي :
ولو سمى المحرم ذلك لم أكرهه إلا أنه لو كان سنة سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن
بعده .
قال أحمد :
قد روينا عن أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد قال : قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن
نصرخ بالحج صراخاً .
وفي رواية مجاهد عن جابر : ونحن نقول لبيك / بالحج .
فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة .
ويحتمل أنهم كانوا يصرخون بأنهم هو ذا يحجون لا عند التلبية ويقولون لبيك
وينوون الحج .
فكانت تلبيتهم بالحج على هذا المعنى .
ويحتمل أن يكون بعضهم يسميه وبعضهم لا يسميه والكل بحمد الله واسع .
وهذه الرواية أصح من رواية إبراهيم بن محمد وفيها دلالة على أنهم أحرموا
بالحج ثم فسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم وأمرهم بالعمرة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 555
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥٥