تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
روينا عن الأسود عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبي لا نذكر حجاً ولا عمرة . قال الشافعي في القديم : وأخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن نافع أن عبد الله بن عمر سمع بعض أهله يسمي حجاً أو عمرة فضرب في صدره ثم قال : أتعلم الله ما في نفسك . وقد رويناه في كتاب السنن من حديث ابن جريج عن ابن أبي نجيح . قال الشافعي : ولو سمى المحرم ذلك لم أكرهه إلا أنه لو كان سنة سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده . قال أحمد : قد روينا عن أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد قال : قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نصرخ بالحج صراخاً . وفي رواية مجاهد عن جابر : ونحن نقول لبيك / بالحج . فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة . ويحتمل أنهم كانوا يصرخون بأنهم هو ذا يحجون لا عند التلبية ويقولون لبيك وينوون الحج . فكانت تلبيتهم بالحج على هذا المعنى . ويحتمل أن يكون بعضهم يسميه وبعضهم لا يسميه والكل بحمد الله واسع . وهذه الرواية أصح من رواية إبراهيم بن محمد وفيها دلالة على أنهم أحرموا بالحج ثم فسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم وأمرهم بالعمرة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 555 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن