فأخبرنا به لم يجعلها عمرة .
فكيف يجوز أن يقال فسخ حجه بعمرة وأخبرنا به لم يحل .
فكيف يجوز أن يقال / كان متمتعاً .
وإنما المتمتع من تمتع بالإحلال من العمرة حتى يحج بعدها والمتمتع غير
القارن .
والقارن غير المتمتع وإنما ساق هداياه عندنا تطوعاً .
والجمع الصحيح بين الأخبار التي وردت في إهلال النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا وهو : أنه
أقام على النسك الذي أمر به حين نزل عليه القضاء .
وما روي من إهلاله بالحج أو بالعمرة أو بهما إنما يرجع إلى إذنه في ذلك أو
تعليمه .
روي أنه رجم ماعزاً وإنما أمر برجمه وقطع سارقاً وإنما أمر بقطعه فإضافة الفعل
إلى الأمر به في اللغة جائزة جوازها في الفاعل له . والله أعلم .
( ( 560 - [ باب ] ) )
( ( هل يسمى الحج أو العمرة عند الإهلال أو تكفي النية فيهما ) )
2798 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
ويلبي المرء وينوي حجاً إن أراد أو عمرة أو هما .
ولا أحب أن يسمي لأنه يروى عن جابر قال : ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلبيته
قط حجاً ولا عمرة .
2799 - أخبرناه أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أن جابر بن عبد
الله قال : فذكره .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 554
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥٤