يشبه أن يكون ابن مسعود ذهب فيها مذهب الاختيار لإفراد العمرة عن الحج .
ورواية الأسود عنه تدل على ذلك .
وإن ذهب مذهب الكراهية فإليه ذهب جماعة من الصحابة .
وهو أحد ترجيحات من اختار الإفراد على التمتع والقران فلم ينقل عن أحد
منهم أنه كره الإفراد . والله أعلم .
2732 - أخبرنا أبو سعيد قال / حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال حدثنا
الشافعي قال :
الإفراد والقران والتمتع حسن كله .
وقد روى جابراً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما
سقت الهدى ولجعلتها عمرة ' .
فذهب المكيون إلى اختيار التمتع وهذا وجه لولا أنه يحتمل أنه قال هذا لتكره
الناس الإحلال حين أمرهم به وأقام هو مفرداً .
فلما احتمل هذا اخترت الإفراد لأنه الذي عزم له عليه وهذان الوجهان معاً
أحب إلي من القران .
وقال في مختصر الحج الصغير :
التمتع أحب إلي .
( ( 549 - [ باب ] ) )
( ( جواز التمتع والقران ) )
2733 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال سألت
الشافعي رحمه الله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال :
حسن غير مكروه وقد فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم .
وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهة التمتع ولا يجوز إذا
كان فعل التمتع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروهاً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 521
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٢١