تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
يشبه أن يكون ابن مسعود ذهب فيها مذهب الاختيار لإفراد العمرة عن الحج . ورواية الأسود عنه تدل على ذلك . وإن ذهب مذهب الكراهية فإليه ذهب جماعة من الصحابة . وهو أحد ترجيحات من اختار الإفراد على التمتع والقران فلم ينقل عن أحد منهم أنه كره الإفراد . والله أعلم . 2732 - أخبرنا أبو سعيد قال / حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال حدثنا الشافعي قال : الإفراد والقران والتمتع حسن كله . وقد روى جابراً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة ' . فذهب المكيون إلى اختيار التمتع وهذا وجه لولا أنه يحتمل أنه قال هذا لتكره الناس الإحلال حين أمرهم به وأقام هو مفرداً . فلما احتمل هذا اخترت الإفراد لأنه الذي عزم له عليه وهذان الوجهان معاً أحب إلي من القران . وقال في مختصر الحج الصغير : التمتع أحب إلي . ( ( 549 - [ باب ] ) ) ( ( جواز التمتع والقران ) ) 2733 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال سألت الشافعي رحمه الله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال : حسن غير مكروه وقد فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم . وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهة التمتع ولا يجوز إذا كان فعل التمتع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروهاً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 521 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن