فاستدللنا على أن الحج فريضة مرة في العمر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل
موته .
قال أحمد :
قد روينا في حديث كعب بن عجرة حين كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية وهوام
رأسه يؤذيه فقال :
ففي نزلت هذه الآية :
* ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * .
فثبت بهذا نزول قوله :
* ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * إلى آخر الآية .
زمن الحديبية وكان ابن مسعود يقرأها :
وأقيموا الحج والعمرة .
وكان علي يقول : تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك .
وزمن الحديبية كان في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ثم كانت عمرة القضية
في ذي القعدة سنة سبع ثم كان الفتح في شهر رمضان سنة ثمان .
ثم كانت عمرة الجعرانة في ذي القعدة وكان قد استخلف عتاب بن أسيد على
مكة فأقام للناس الحج سنة ثمان .
ثم أمر أبا بكر فحج بالناس سنة تسع .
ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر .
هكذا ذكره نافع مولى بن عمر / وغيره من أهل المغازي وأهل التواريخ .
معرفة السنن والآثار — صفحة 491
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩١