حريصاً على أن يجاهد وأبوه حريص على جهاده وهو ابن أربع عشرة فرده عام أحد ثم
أجازه حين بلغ خمس عشرة سنة عام الخندق .
فاستدللنا بأن الفرائض والحدود إنما تجب على البالغين .
وصنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أحد مع ابن عمر ببضعة عشر رجلاً كلهم في
مثل سنة .
قال : وفرض الحج زائل عن من بلغ مغلوباً على عقله لأن الفرائض على من
عقلها .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
' رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم
حتى يستيقظ ' .
قال : ولو حج كافراً بالغاً ثم أسلم لم تحز عنه حجة الإسلام لأنه لم يكتب له
عمل يؤدي فرضاً في بدنه حتى يصير إلى الإيمان بالله ورسوله .
وإذا أسلم وجب عليه الحج .
قال : وكان في الحج مؤنة في المال وكان العبد لا مال له لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
بقوله :
' من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ' .
وبسط الكلام في شرح هذه الفصول وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة حيث
ذكرها .
معرفة السنن والآثار — صفحة 470
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧٠