فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : فحجهم .
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : حجوا .
فقالوا : لم يكتب علينا وأبوا أن يحجوا .
فقال الله :
* ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * .
قال عكرمة : من كفر من أهل الملل : * ( فإن الله غني عن العالمين ) * .
قال الشافعي رحمه الله :
وما أشبه ما قال عكرمة بما قال والله أعلم .
لأن هذا كفر بفرض الحج وقد أنزله الله تبارك [ وتعالى ] والكفر بآية من كتاب
الله كفر .
قال الشافعي :
وأخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال قال مجاهد في قول
الله : * ( ومن كفر ) * قال : هو ما إن حج لم يره براً وإن جلس لم يره إثماً .
كان سعيد بن سالم يذهب إلى أنه كفر / بفرض الحج .
قال : ومن كفر بآية من كتاب الله كان كافراً .
وهذا _ إن شاء الله _ كما قال مجاهد وما قال عكرمة فيه أوضح وإن كان هذا
واضحاً .
ثم استدل الشافعي أن الاستئذان والابتلاء في ثبوت الفرض على البالغين دون
الأطفال .
قال : وفرض الله الجهاد في كتابه ثم أكد اليقين رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن عمر
معرفة السنن والآثار — صفحة 469
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦٩